شمس الدين السخاوي
264
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
عيون مهى كلمن قلبي بالغمز * فجاوب دمعي عن فؤادي بما يجزي ومخلصها : أبثك يا من لامني في تغزلي * وترك امتداحي أهل ذا الزمن المرزي فإن اكتساب الشعر ذل وأنني * قنعت لمدحي من ذوي العلم بالعز ومما قاله حين الغصب من أرباب الأملاك والأوقاف معلوم خمسة أشهر بعد شهرين فيما مضى بحجة مشي ابن عثمان ملك الروم على البلاد للاستعانة بذلك في دفعه : لولا العدو لما داس الخبيث بنا * في جمرة لم يدسها قبل دائسها في وزن شهرين لم نسطع فكيف بنا * في خمسة وولي الوزن سادسها فادعوا بقلب لعل الله يكشف ما * بكم ويطمع بعد اليأس آيسها وادعوا بخذلان من عادى المليك عسى * تنجاب عن غرة الدنيا عساعسها كتب إليه الشهاب المنصوري ملغزا في فأر : يا سيدا بالدر من نطقه * حل محل البدر في أفقه ما قولكم في فاسق مفسد * لم ينهه الشارع عن فسقه يأكل مال الناس غصبا ولا * إثم ولا تحريم في رزقه وهو على إفساده متق * ملازم والخوف من خلقه فأعمل الفكرة في حله * لتوصل المعنى إلى حقه فأجابه بقوله : يا سيدا كاتب من رفقه * عبيده المعهود في رقه إن الذي تعنيه يا ذا العلي * جواب آفاق على رزقه يأكل بالقرض ولكنه * لم يرض رب الحق في حقه الفأر قاد الليل لم يرضه * فلازم التسهيد من حذقه إن حزته ملكا فلا تبقه * فقتله أنسب من عتقه وله في كاتبه : إذا ما قيل من تأتي الفتاوي * لكهف علومه السامي فتاوي وفي علم الحديث سخا قديما * بإسناد إليه قل السخاوي وقوله فيه أيضا ارتجالا : إذا ما دجى ليل الشكوك على الوزر * وضل هدي الإفهام في غيهب الحدس كشفنا بشمس الدين ظلمة ليلها * وهل يكشف الظلماء إلا سنى الشمس بل خمس البردة وافتتحه بقوله : يا مازجا بدم ينهل كالديم * كؤوس دمع أدارتها يد الألم بمن صبوت إليهم ملقى السلم * أمن تذكر جيران ببذي سلم ورأيته فيمن قرض مجموع البدري ومن نظمه فيه :